![]() |
|
|
13
يونيو
2026
|
رجالٌ يحملون المهنة على أكتاف الوفاء
نشر منذ 9 ساعة - عدد المشاهدات : 1558
|
تيمور الشرهاني
تُقاس المؤسسات العريقة بما تتركه من أثر، وتُعرف الرسالات النبيلة بما
يزرعه أهلها من خير في دروب الناس. ونقابة الصحفيين كانت وما زالت بيتاً اجتمعت تحت
سقفه الأقلام الحرة، وتلاقت عند أبوابه خبرات السنين مع طموحات الأجيال.
أعضاء الهيئة الإدارية والعاملون في هذا الصرح لم يصلوا إلى مواقعهم صدفة،
فقد حملوا مسؤولية ثقيلة تتشابك فيها الواجبات وتتعدد فيها الملفات، وسط تحديات لا
تخفى على أحد. ومع ذلك ظلّت أبوابهم مفتوحة، ووجوههم مشرقة، وسعيهم متواصلاً لخدمة
الأسرة الصحفية بكل ما يتاح من جهد وإمكان.
من ينظر بعين الإنصاف يرى أن خلف كل معاملة تُنجز ساعات من المتابعة،
وخلف كل نشاط يُقام رجالاً ونساءً ينسجون تفاصيل النجاح بصمت، فلا يبحثون عن الأضواء
بقدر ما يبحثون عن إنجاز يلامس احتياجات زملائهم ويصون مكانة مهنتهم.
كثيرون اعتادوا مشاهدة الثمار، أما الجذور التي تمد الشجرة بالحياة فتبقى
بعيدة عن الأنظار. تلك الجذور هم العاملون الذين يواصلون أداء واجباتهم بروح المسؤولية،
ويستقبلون المراجعين بابتسامة، ويجعلون من الخدمة عنواناً لحضورهم اليومي.
النقابات العريقة لا تُبنى بالحجارة ولا بالمكاتب، إنما تُبنى برجال يؤمنون
برسالتها، ويجعلون من مواقعهم جسوراً للعطاء. وهذه الحقيقة تتجسد في الهيئة الإدارية
التي حملت الأمانة بعزيمة، وسعت إلى تعزيز حضور النقابة والدفاع عن مكانتها ورعاية
أبنائها.
الكلمة المنصفة تقتضي الإشادة بكل يدٍ عملت، وكل عقلٍ خطط، وكل قلبٍ حمل
همّ الزملاء. فالجهد الصادق يظل منارة تُرى آثارها في الميدان، والوفاء للمهنة يبقى
تاجاً يزين جباه المخلصين.
سلامٌ على كل موظف جعل من خدمة الصحفيين رسالة، وعلى كل عضو هيئة إدارية
حمل مسؤولياته بثبات، وعلى كل من آمن أن رفعة النقابة تبدأ من رفعة منتسبيها. فالأوطان
تحفظ أسماء البنّائين، والمؤسسات الخالدة تكتب تاريخها بسواعد المخلصين، وتبقى القامات
الكبيرة شاهدة على أن العطاء الصادق لغة يفهمها الجميع، ويخلدها الزمن في صفحات المجد.
