بقلم/ تيمور الشرهاني

لعل اكبر اثر ظاهر في المجتمع العراقي، والكربلائي بوجه الخصوص من حيث احياء الشعائر الحسينية الموسمية والاحياءات التاريخية هو الاثر الذي يجده أي مراقب، لا بل اي زائر الى مدينة سيد الشهداء هي تلك المواسم المتمثلة في ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) والايام التي يقوم باحيائها محبو آل البيت لذكراه السنوية بل تتعداها الى سائر ايام العام ولم يكن هذا عفويا او مجرد تخليد لرمز تاريخي قام بعمل عظيم وحسب فهو في الاساس نابع من حبهم لآل البيت الاطهار بنظرية عقيدية تنبثق منها كل السلوكيات الإحيائية التي تعظم هذه الشعيرة حيث ان الامام الحسين في وجدان كل شيعي وهو جزء منه لاينفك عنه حيث يعتبر الامام الحسين(عليه السلام) شخصية سياسية في الدين الاسلامي وقد استمر هذا الدين ونما بتضحيات هذا الامام (عليه السلام) وجهوده وفدائه ودمه الطاهر كما في قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (الحسن والحسين امامان قاما وإن قعدا) كما ان الامام الحسين يعتبر رمز العصمة والصراط القويم الذي لايزيغ من اتبعه عن جادة الحق لانه سيد شباب اهل الجنة كما صرح الرسول الاعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك كدلالة على مقام عصمته التي وصلت  به لأن يكون سيد شباب اهل الجنة؛ فقد كان الامام الحسين وذكراه درعا حصينة عصمت المجتمع من التاثيرات والمؤامرات التي تريد بنا الشر وستبقى ..ان الامام الحسين(عليه السلام) في وجدان المجتمع وهو شعلة نور تضيء لنا دربنا ونحن على موعد سنوي متجدد في ذكراه الخالدة..